بوّابة ..
كانت التحضيرية – السنة الجامعية الأولى- مٌعتقلٌ ..
للأفكار
للأشخاص
للإنجازات
للطموح
للتفاؤل
للأحلام
و
لي
مُعتقـ ل : وإنْ أعتقتكَ القضبان، إنّما أنت منطلقٌ إلى سجن الحياة الكبير ..
وإنّ الفرق الوحيد كامنٌ في مساحة سُكنى المُعتق و والمُعتقل يشبه اللام إلى حدّ كبير!
ــــــــــ
هنا قصة (اقتحام الحياة ) كما أسميتها !
سار بي العُمر بنبضات موؤودٌ بعضها . . نحو الجزء الحقيقي من الحياة ..
البداية هي البعبع الذي يستمر في ملاحقتي مهما اختبأت عنه أو بلغت من العمر عتيا !
كانت بدايتي صعبة جدا مع المعتقل !
لا أنسى أول يوم عندما أتيت بالتقويم لأحسب عدد أيام “المتبقية” من هذه السنة الدرسية !
فكل يوم كان توأم الذي قبله ، حتى تفاؤلي كان سمممج جدداً ..
كنت أقتلعني بصمت لأجل حُلمي ولأجله فقط ..
ولكنّه كان جشعا كفاية ليستمر باستفزازي لأقمعني أكثر !
ولكنّي مهما قمعت لن و لم أستطيع الانسلاخ من زمنٍ أتيتُ منه حتى وان كان من أجل حلمي !
لكن والحمممدلله طموحي كان غير عابئ يكبر شيئاً فشيئا :” أنا ومن خلفي . . . الطوفان” !
وهو الوحيد الذي لم يخذلني .
مرّت بي لحظات في المُعتقل من الحزن و الألم عانيت فيها إحباطات هذا الزمن وترسباته فتفاعلت وتعاملت
مع الأشياء التي أحاطت بي في البداية بأسلوب عاطفي غير منطقي !
ولكن حكمة المولى سبحانه عندما أوجد في نفوسنا مدخلا للحزن ،
أوجد العديد من المداخل للفرح و السعادة و أنه “هو أضحك و أبكى “!
كرهتُ المٌعتقل بل بغضضضته
و هو لم يقصر معي كرهني بل و رماني بالمصائب !
ولكن ،
عندما أوهنتني مجاراته و الوقوف بوجه ..
لم أستسلم له بل لِنتْ وهناك فرق
أحبببني واحتواني بعد أن أذاقني الأمرين !
هُنا سجل للحظاتْ أذهلتني ، أضحكتني ، ألجمتني ..
* تحبييين ؟
-نعممممم !!!!
(كانت الكلمة الأولى التي سمعتها في المعتقل -أعتقد
أنها بداية تنبئ عن مفاجاعـ ات قادمة -)
*أبغى أغير شعبتي ..
-ممكن أعرف السبب ؟
-ما ارتحتْ !
-هههههههههههه تقول السبب ما ارتاحت ، حبيبتي تأقلمي وارتاحي !
-وانتي مفكرة الراحة دقة زر !
(مقطع من حكاية تغير الشعبة الطويييييييييييييييلة )
-teacher we are muslim ,we do not cheat *
Yes, you are but ..I teach in Turkey and Austria
I did not see like KSA in cheat
(عندما قلتها وبكل فخر لأستاذتي النيوزلاندية ، التي
مكثت ساعة تُبعدنا و تفتشتنا وتنظمنا قبل الاختبار )
* ولي حكاية أخرى مع أول محاضرة لي في الجامعة !
عندما سألت الاستاذة الأجنبية ، عن الشئ المفضل لكل فتاة ؟
(كان شعوري لحظتها بالبكاء لا من هول ما سمعت بل من
ذهولها هي وترديدها لكمة :(oh do you know that? ))
*-خلووود : شنطتي نسيتها في الباص =”"
-روحي الحقيه !
-نعم !
-اركضضضضي ..
*ريما أنا بحول انجليزي للامام !
(الوحيدة التي كانت تؤنسني )
*في محاضرة الاحياء الـ ساعتين ..
كنت أنام فيها وبدون أدنى شعور عم يجري حولي
فجأة !
طرااااخ الممحاة تسقط ع الأرض
أفز من النوم وأقف في وسط القاعة امام الجمبع !
*يرن جوال الأستاذة بـ دعاء لسديس ، وتقفلة ..
-ريما يجوز نقفل الدعاء ؟
وبجانبها ..
-ريما آذن العصر ؟
*الأستاذة الأجبنية تدخل لأول “كلاس” في السعودية علينا ..
وتسأل : انتم متزوجات ؟
-هههههههه لا يا أستاذة
تنظر بنظرات مكذبة أنا قرأت أنكم تتزوجون وأعماركم 12 و 9
-انتم تدخنون ؟
-هههه بالطبع لا
-أنا قرأت أنكم تدخنون من غير علم أهلكم !
*عند دكتورة المصطلحات -المادة التي شبح حملها يراودني كثيرا -
-أستاذة ممكن أعرف مجموع درجاتي ..
-اسمك ايه ؟
-ريما
-ممم ريما ريما لاء لاء ليه كدا ياريما ؟
-كم الله يستر !
-ليه ما شديتي حيلك ؟هو الدرقة مش سيئة لدرجاة دي بس مش كويسة !
-استاذة كمممممم !
-53 من 60
أقفز من الفرحة الحممممممدلله
تنظر الي بتعجب ، ألله مبسوطة ? يعني عجبتك الدرقة ؟
-ايي الحمممممدلله
*pnu
مشروعكم الكيمياء بعنوان : (nuter frinds)
رشح للمعرض (جامعتي علم وعمل )
*أضع السماعات في أذني ..
-ريما ممكن أعرف ايش تسمعين ؟
-ايش تتوقعين ؟
-قرآن والا محاضرة دينية !
=)
*أستاذة الكيمياء : ريما بدعتي في الاختبار =)
-لالالا والله كنت حاله كويس
-تنظر بتجب آآآآ بدعتي !!!!
-أوووف لأي درجة بدعت لالالا تقولين ….. !
- ريما انت كيف بتفهمي كلمة (ابداع) !!!
* الأستاذة الأميركية (reachel) تسأل ..
هل أنتم راضيين عن حالكم كونك امرأة سعودية ؟
-لا احنا ينقصنا كثير
- احنا ما نسوق
-انا ما أقدر أسافر مع صحباتي
- اي ما عندنا حرية
-ما عندنا سينما >> مازلت أبحث عن سر علاقة
الاستاذة : نعم أنا أحب “السواقة” وافتقدها هنا ، ولكن أنا أسوق
منذ أن كان عمر 16 و أسافر مع من أريد
ما أحسست أن لي قيمة الا هنا في بلدكم ، و أرى أن أغلبكم لديهم سائق
، يكفي أن أهاليكم يهتمون بكم !
وفي الفصل الثاني :
أسأل أستاذتي عن ديانة تلك الأستاذة (reachel) تجيبني ..
يهودية !!
* لحظات عشتها بذهوووول ،
عندما كنت أجلس في صالة الجامعة وأسمع وأرى !
* سارة الجيار !!!؟
- ريماااااااااااااا الغامدي !
(سارة صديقة الطفولة آخر مرة قابلتها في الصف الرابع و الجامعة جمّعتنا )
والكثيييييير الكثيررر ر ..
< هنا أعلم أنني أوحزتْ إيجازاً >
مما علمني المٌعتقل -التحضيرية- ..
-أنه إذا عملت معروفاً لأحد كن على استعداد أن
ترشقَ بالحذَاء أو أن تقبّل يداك =)
21 -11
-إعلم أنه أصبح من الطبيعي أنْ يكون كل من حولَك
ضدكْ ، مع أنّ الكل يعلم أنّ الحق معك !
23-11
-إذا لم تقابل إلا من يسخر منكْ ، فاعلم أنك على
مقربةٍ من النجاح ..
إذ أن أصبح من متطلبات النجاح : أن تَجد من يسْخر
منك ويثبطُك !
12-2
-إذا إختلطت حقيقةً بأصحاب هذا العالم
ستتلوثَ بأفكارهم ،
فياااااااارب .. أخرجْني من هذَا العالم إذا كنتُ
سأكون نسخةً من أصحابه وأتلوث بأفكارهمْ =”"
21-1
-لن تعرف كم حجم سعادتك في حياتك إلا إذا
غيرت نمطها !
- نحنُ بصدد كون مليء من كل شيء، وليس جميل
أن نتعلم كل ما يصادفنا، ففي ظل جهلنا في بعض
الأمور تكون الحياة حياة!
ــــــــــــــ
مخرج ..
بعد هذا كله ، جنون ان قلت أنني أحببتْ المعتقل !
ولكن هو ما حدث ..
فليس كل سوط عذاب ، وليس كل وردة سعادة !
ومن بعيد ..
وداعاً يا أيها المعتقل -التحضيرية-
ووداعاً آل تحضيرية الذين أحبببببببتهم ()()()() ()
والحممممدلله الذي تتم بنعمته الصالحات =)
*ريما
21/6
حديثُ العابرين ،